يخضع الموظفون في القطاع الخاص بدولة الإمارات لضوابط قانونية محددة بشأن عدد ساعات العمل اليومية والأسبوعية والعمل الإضافي. يحدد قانون العمل الإماراتي حداً أقصى لساعات العمل مع اشتراطات واضحة بشأن التعويض المالي عن العمل الإضافي، إضافة إلى استثناءات لبعض المهن والقطاعات.
الحد الأقصى لساعات العمل الرسمية
بحسب قانون العمل الإماراتي (المرسوم بقانون اتحادي رقم 33 لسنة 2021 وتعديلاته)، لا يجوز للموظفين في القطاع الخاص أن تتجاوز ساعات عملهم في معظم القطاعات:
- 8 ساعات يومياً كحد أقصى لمعظم الموظفين.
- 48 ساعة في الأسبوع كحد أقصى.
تسمح اللوائح باختلاف بعض الترتيبات في قطاعات مثل الفنادق والمقاهي والحراسة والتنظيف وبعض الوظائف الفنية، مع تطبيق إرشادات وزارة الموارد البشرية والتوطين. كما يجوز العمل بنظام الورديات أو تقسيم ساعات العمل بشرط عدم تجاوز الحد الأقصى المسموح.
الموظفون في القطاع الحكومي يخضعون عادة لتنظيمات ساعات عمل خاصة تحددها الجهات الحكومية المختصة.
بالنسبة للعاملين المسلمين خلال شهر رمضان، يجب تقليص ساعات العمل اليومية بمقدار ساعتين دون التأثير على الأجر.
ضوابط العمل الإضافي وشروط الاستحقاق
يُعرّف العمل الإضافي بأنه كل ساعة عمل تتجاوز الساعات اليومية المنصوص عليها في عقد العمل ضمن الحدود القانونية. ومن الأحكام الأساسية:
- يمكن زيادة ساعات العمل اليومية إلى 9 ساعات لبعض المواقع التجارية أو الضيافة حسب ما تحدده الجهات المختصة.
- لا يجوز عادة إلزام الموظف بالعمل أكثر من ساعتين إضافيتين يومياً (أي 10 ساعات في اليوم)، إلا في الظروف الطارئة للوقاية من خسائر جسيمة أو حوادث.
- تستمر القيود الأسبوعية بغض النظر عن نظام الورديات أو توزيع المناوبات.
- لا يجوز استبدال الإجازة السنوية أو الراحة الأسبوعية بقيمة مالية عن العمل الإضافي، ويستحق الموظف إجازة أسبوعية لا تقل عن يوم واحد.
لا يشمل تعويض العمل الإضافي جميع الموظفين بالضرورة؛ فبعض المناصب الإدارية العليا، والمشرفين الذين يمتلكون سلطة وظيفية، وبعض الفئات المتخصصة قد تُستثنى إذا نص العقد على ذلك وكانت ضمن التصنيف القانوني المعتمد.
طريقة حساب أجر العمل الإضافي في الإمارات
يشترط القانون دفع أجر إضافي للموظفين المستحقين عند العمل خارج الساعات النظامية، وذلك كالآتي:
- في الأيام الاعتيادية: أجر الساعة الأساسية مضافاً إليه 25% (أي 125% من الراتب الأساسي عن كل ساعة إضافية).
- في الفترات الليلية بين 10 مساء و4 صباحاً: أجر الساعة الأساسية مضافاً إليه 50% (أي 150% من الراتب الأساسي)، ويُستثنى من ذلك العمال بنظام الورديات.
- في أيام العطلات الرسمية أو أيام الراحة الأسبوعية: يستحق الموظف يوم راحة بديل أو أجر الساعة الأساسية مع زيادة لا تقل عن 50% (أي 150% من الراتب الأساسي).
يحتسب الأجر الإضافي على الراتب الأساسي فقط، ولا تدخل البدلات والسكن والمزايا الإضافية عادة في الحساب إلا إذا نص العقد على غير ذلك.
مثال توضيحي: إذا كان الموظف يتقاضى راتباً أساسياً قدره 5,000 درهم شهرياً وعمل ساعتين إضافيتين في يوم عمل عادي، يُحتسب الأجر الإضافي بناءً على الأجر اليومي مقسوماً على 8 ساعات، ثم يُضرب الناتج في 1.25 عن كل ساعة إضافية.
الاستراحات وفترات الراحة والتنظيمات الخاصة
يلزم القانون بتوفير حماية إضافية للموظفين لتجنب الإجهاد، من ذلك:
- لا يجوز تشغيل الموظف أكثر من خمس ساعات متواصلة دون منحه استراحة لا تقل عن ساعة للطعام أو الصلاة أو الراحة، وهذه الاستراحة لا تحتسب من ضمن ساعات العمل.
- يستحق الموظف راحة أسبوعية لا تقل عن يوم واحد، وغالباً ما تكون يوم الجمعة أو يوم آخر بحسب الاتفاق.
- تخضع بعض القطاعات والأعمال الميدانية (مثل العمل في الأماكن المفتوحة في فصل الصيف) لضوابط إضافية، مثل حظر العمل في أوقات الظهيرة خلال أشهر معينة لحماية الموظفين من الإجهاد الحراري.
الفئات المستثناة من القيود العامة
هناك وظائف وقطاعات لا تنطبق عليها الأحكام العامة للعمل الإضافي أو ساعات العمل، وتشمل عادة:
- الإداريون التنفيذيون، والمشرفون، ومن لهم سلطة إدارية واضحة.
- العاملون في القطاعات البحرية، أو من يعملون في التنقل التجاري، أو ممثلي الشركات الخارجية، أو الوظائف التي تتسم بساعات متقطعة أو مرنة حسب تصنيف الحكومة.
- بعض العمال الزراعيين، أو العمالة المنزلية، أو من يخضعون لأنظمة قانونية بديلة.
يُنصح أصحاب العمل بالرجوع إلى وزارة الموارد البشرية أو الاستعانة باستشارة قانونية مختصة عند وجود شك في تصنيف وظيفة معينة ضمن الفئات المستثناة.
مسؤوليات صاحب العمل والموظف
مسؤوليات صاحب العمل
- الالتزام بسقف ساعات العمل وتوثيق ساعات العمل الفعلية بدقة.
- الحصول على الموافقات المسبقة من الوزارة في القطاعات التي تستلزم ذلك.
- دفع الأجور الإضافية وفق الشروط المحددة وضمن الأوقات المحددة للموظف.
مسؤوليات الموظف
- تسجيل الساعات التي تم العمل فيها خارج أوقات الدوام الرسمية.
- مراجعة بنود عقد العمل للتحقق من شروط العمل الإضافي والاستحقاق.
- اتباع الإجراءات الرسمية لتقديم الشكاوى في حال عدم الحصول على الحقوق، بدءاً بالمناقشة مع جهة العمل ثم اللجوء إلى وزارة الموارد البشرية والتوطين إذا لم يتم حل المشكلة داخلياً.
أخطاء شائعة وكيفية تجنبها
- الافتراض أن جميع الموظفين يستحقون بدل العمل الإضافي؛ يجب التأكد من فئة الوظيفة وبنود العقد.
- الاعتقاد بأن البدلات تضاف إلى أجر العمل الإضافي؛ عادة يُحسب الأجر الإضافي على الراتب الأساسي فقط ما لم ينص العقد خلاف ذلك.
- تجاهل الضوابط الخاصة بساعات العمل خلال شهر رمضان أو العطلات الرسمية؛ ينبغي دائماً التأكد من أحقية تقليل الساعات أو زيادة الأجر حسب حالة كل وظيفة.
- إهمال توثيق الساعات الفعلية للدوام والعمل الإضافي؛ توثيق الساعات يساهم في حماية حقوق الطرفين إذا نشأ خلاف.
الخلاصة
يعد فهم نظام ساعات العمل والعمل الإضافي في الإمارات أمراً أساسياً لكل صاحب عمل وموظف في القطاع الخاص. التأكد من الالتزام بالضوابط القانونية، ومراجعة العقود، وتوثيق ساعات العمل، هي خطوات رئيسية لضمان الاستفادة الكاملة من الحقوق وتجنب النزاعات. في حالات الشك أو الخصوصية الوظيفية، يفضل الرجوع للجهات المختصة للتحقق من التغطية النظامية.
الأسئلة الشائعة
هل تختلف قواعد العمل الإضافي بين المواطنين والمقيمين في الإمارات؟
تشمل قواعد العمل الإضافي في القطاع الخاص المواطنين والمقيمين على حد سواء، مع وجود بعض السياسات أو المزايا الإضافية بحسب عقود المواطنين.
هل تُحسب استراحة الغداء ضمن ساعات العمل في الإمارات؟
لا، فلا يتم احتساب ساعة الاستراحة الإلزامية بعد خمس ساعات عمل متواصلة ضمن ساعات العمل الفعلية وفق القانون الإماراتي.
متى يستحق الموظف بدل العمل الإضافي ومتى يُستثنى؟
يستحق الموظف بدل العمل الإضافي إذا تجاوز ساعات الدوام النظامية ما لم يكن يشغل وظيفة تنفيذية أو إشرافية أو منصباً مستثنى بموجب العقد والقانون.
كيف أتصرف إذا لم أحصل على مستحقاتي عن العمل الإضافي في الإمارات؟
ينبغي أولاً محاولة حل المسألة مع صاحب العمل، وإذا تعذّر ذلك يمكن تقديم شكوى عبر قنوات وزارة الموارد البشرية والتوطين الرسمية.
هل يخضع المعلمون أو الكادر الطبي لنفس نظام العمل الإضافي؟
بعض المهن مثل التعليم والرعاية الصحية قد تخضع لتنظيمات خاصة أو استثناءات، ويجب الرجوع لعقد العمل أو القوانين القطاعية للتأكد.
آخر تحديث: نوفمبر 2026. بالنسبة إلى القوانين والرسوم والرواتب والإجراءات، تحقق من أحدث التفاصيل لدى الجهة الرسمية المختصة أو صاحب العمل.


